كشفت وزارة الداخلية ومديرية الدفاع المدني، اليوم الاثنين، عن اعتماد إجراءات أمنية وتنظيمية غير مسبوقة لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية في عموم البلاد، تضمنت إدخال تقنيات ووسائل تدخل حديثة تُستخدم للمرة الأولى في العراق، من بينها طائرات إطفاء وإنقاذ وعجلات استجابة سريعة.
وأكد مدير مديرية سيطرة وتنظيم السلاح في وزارة الداخلية، اللواء منصور علي سلطان، أن الوزارة أعدّت خطة خاصة بالمناسبة تهدف إلى حماية أرواح المواطنين وتأمين المناطق التي تشهد تجمعات واحتفالات، مع التركيز بشكل خاص على ملف الألعاب النارية التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على السلامة العامة.
وأوضح سلطان أن الوزارة سجلت خلال العام الماضي نحو 200 إصابة نتيجة الاستخدام العشوائي للألعاب النارية، إضافة إلى مصادرة ما يقارب 200 طن من هذه المواد المخالفة، الأمر الذي دفع إلى تشديد الإجراءات الرقابية والتنظيمية للحد من تداولها.
وأشار إلى استحداث استمارة إلكترونية جديدة عبر مديرية الاستجابة (911) ضمن تطبيق “عين العراق”، تتيح تنظيم تسجيل الأسلحة وتداول الألعاب النارية وفق ضوابط قانونية، وتشمل بيانات تفصيلية عن التجار والكميات المستوردة وخطوط النقل ومواقع الخزن، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، منها الدفاع المدني وهيئة المنافذ الحدودية والجمارك.
ودعا اللواء سلطان المواطنين والتجار إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية، محذراً من أن قانون حظر الألعاب المحرضة على العنف رقم (2) لسنة 2013 ينص على عقوبات تصل إلى الحبس ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها عشرة ملايين دينار بحق المخالفين.
من جانبه، أكد مدير قسم العلاقات والإعلام في مديرية الدفاع المدني، نواس صباح شاكر، أن المديرية أكملت استعداداتها عبر خطة تعتمد على جانبين، الأول وقائي يتمثل بنشر الإرشادات والتوصيات الخاصة بالسلامة العامة، لا سيما ما يتعلق باستخدام الألعاب النارية والابتعاد عن المواقع الخطرة.
وأضاف أن الجانب الثاني يشمل نشر فرق الدفاع المدني في أماكن الاحتفالات قبل موعدها بيوم كامل لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ، مشيراً إلى أن خطة هذا العام تشهد إدخال عجلات الاستجابة السريعة لأول مرة، والتي تتميز بقدرتها على التحرك داخل الزحامات المرورية.
وبيّن شاكر أن من أبرز مستجدات الخطة إدخال طائرات الإطفاء والإنقاذ إلى الخدمة خلال احتفالات رأس السنة، ما يعزز من جاهزية الدفاع المدني ويرفع مستوى التدخل السريع في الحالات الطارئة.