القائمة
تابعنا على
الآن
عماد نافع.. تجربة فنية تمزج المسرح بالتشكيل وتؤسس لمدرسة «المستشكيل»
تاريخ النشر: 14 فبراير 2026 | الساعة: 08:37 صباحًا القسم: المشاهدات:
15 مشاهدة
عماد نافع.. تجربة فنية تمزج المسرح بالتشكيل وتؤسس لمدرسة «المستشكيل»

على مدى سنوات، تمكن الفنان عماد نافع من إذابة الحدود بين المسرح والفن التشكيلي، محولًا اللوحة إلى مشهد حي نابض بالحركة، وصانعًا من خشبة المسرح فضاءً بصريًا متكامل الدلالات. ولم يكن هذا الدمج بالنسبة له مجرد تجربة عابرة، بل رؤية تأسيسية أسهمت في رسم خط فني مميز تتآلف داخله الحركة مع اللون، ويلتقي الجسد بالكتلة، بما يفضي إلى ولادة شكل تعبيري جديد يُشاهَد ويُعاش في الوقت ذاته.

 

وتحدث الفنان عماد نافع عن هذه المدرسة الفنية موضحًا أن الدافع الأساسي وراء دمج المسرح بالفن التشكيلي كان عشقه الدائم للمزاوجة بين الفنون، وكذلك بين المدارس التشكيلية المختلفة، كالجمع بين السريالية والتجريد على سبيل المثال. وأشار إلى أن هذا الشغف بدأ منذ معرضه التشكيلي الأول الذي حمل عنوان «انتبهوا… إنه الإنسان»، واستمر في مختلف تجاربه الفنية اللاحقة، بما في ذلك المزاوجة بين النص الشعري والفن التشكيلي.

 

وأضاف نافع أن نصيحة المخرج المسرحي الفيلسوف صلاح القصب شكلت أحد أهم العوامل التي دفعته إلى تأسيس مدرسة «المستشكيل»، بعد أن اطّلع القصب عن قرب على توجهاته الفنية وعشقه المتوازي للمسرح والتشكيل. وكانت لوحته الأولى التي حملت عنوان «الهروب إلى الله» بمثابة اللبنة الأولى لهذا الأسلوب أو المدرسة الفنية، قبل أن يواصل أبحاثه في ورشته التشكيلية بهدف تحريك الساكن داخل اللوحة، الأمر الذي قاده إلى تجربة «الفضاء السابع» خلال عامي 2000 ـ 2001، وهي التجربة التي عُرضت ضمن الإطار المستشكِيلي في دار أفق للفنون التشكيلية.

 

وحول ما يميز مدرسة «المستشكيل» عن التجارب الفنية التقليدية، أوضح نافع أن هذه المدرسة لا تشبه الأساليب التجريبية التي طُرحت على مدى العقود الثلاثة الماضية على أقل تقدير. وبيّن أن أقرب التجارب الفنية إليها قد تكون أعمال «مسرح الصورة» التي قدمها المخرج المسرحي صلاح القصب، غير أن تجربة «المستشكيل» تختلف عنها في الفكرة الجوهرية، إذ إن فضاء اللوحة التشكيلية في هذه المدرسة هو العنصر الذي يتولى تحريك شخوص اللوحة مسرحيًا.

 

وأشار نافع إلى أنه وظّف فكرة «المستشكيل» في أعمال مسرحية وتشكيلية خاصة، سعيًا لتحويلها من إطارها النظري إلى واقع عملي يجسد خصائصها الفنية. وكانت تجربة «الفضاء السابع» أول تطبيق عملي لهذا الأسلوب، وقد حظيت بتوثيق من عدد من كبار الفنانين التشكيليين والمسرحيين، كما جرى تثبيت هذه الآراء في كتاب يحمل عنوان «المستشكيل»، يضم أكثر من خمسين رأيًا لفنانين تشكيليين ومسرحيين ونقاد وصحفيين عراقيين وعرب وعالميين.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار العراقالعراقالفنان عماد نافعبغدادترف عراقي
اقرأ ايضاً
© 2026 Taraf Iraqi | جميع الحقوق محفوظة
Created by Divwall Solutions