ضغط غير مسبوق على الطرق.. بغداد في صدارة أزمة السيارات بالعراق
تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2025 | الساعة: 05:01 مساءً
القسم: المشاهدات:
121 مشاهدة
حذّر الخبير الاقتصادي منار العبيدي من تفاقم أزمة المرور في العراق، في ظل الارتفاع الكبير بأعداد المركبات، مؤكدًا أن البلاد تواجه تحديًا حقيقيًا في البنى التحتية بعد تجاوز عدد السيارات حاجز 8 ملايين مركبة، مع توقعات بوصولها إلى 9 ملايين سيارة بحلول عام 2030.
وبحسب البيانات التي استعرضها العبيدي، تتحمّل العاصمة بغداد العبء الأكبر من هذا الارتفاع، إذ تستحوذ على نحو 36% من إجمالي السيارات في البلاد، بما يقارب 3 ملايين مركبة، تليها مدينتا أربيل و**السليمانية**، ما يضع شبكات الطرق في هذه المدن تحت ضغط يفوق طاقاتها التصميمية.
وعزا العبيدي هذا النمو المتسارع إلى ضعف البنى التحتية لقطاع النقل العام، الأمر الذي دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى الاعتماد على السيارة الخاصة كخيار شبه وحيد للتنقل، ما حوّلها من وسيلة رفاهية إلى “ضرورة إجبارية”. كما أشار إلى أن غياب الضوابط الصارمة على استيراد السيارات خلال فترات سابقة أدى إلى دخول أعداد كبيرة من المركبات المتهالكة، إضافة إلى عامل النمو السكاني المتزايد.
وحذّر من أن استمرار هذا المسار التصاعدي سيؤدي إلى تفاقم الاختناقات المرورية، وارتفاع التكاليف الاقتصادية والبيئية، وزيادة الضغط على الشوارع والطرق في عموم المدن العراقية.
وشدد الخبير الاقتصادي على الحاجة الملحّة لتبنّي سياسات أكثر توازنًا، تبدأ بتطوير شبكة النقل العام عبر تشجيع الشراكات المختلطة والاستثمار المنظّم في هذا القطاع، إلى جانب فرض محددات إضافية على استيراد السيارات ورفع الرسوم الكمركية وفق تعرفة متدرجة تراعي نوع المركبة وحجمها وكفاءتها، بما يسهم في الحد من الفوضى المرورية وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.
اقرأ ايضاً