القائمة
تابعنا على
الآن
دراسة علمية تكشف مفاجآت حول طريقة انتقال الإنفلونزا رغم الاحتكاك المباشر
تاريخ النشر: 24 يناير 2026 | الساعة: 08:20 صباحًا القسم: المشاهدات:
66 مشاهدة
دراسة علمية تكشف مفاجآت حول طريقة انتقال الإنفلونزا رغم الاحتكاك المباشر

أمضى عدد من المتطوعين عدة أيام داخل غرفة فندق صغيرة برفقة أشخاص مصابين بالإنفلونزا، حيث مارسوا أنشطة مشتركة شملت اللعب وتبادل الأدوات وممارسة التمارين الرياضية معاً، ضمن ظروف جرى إعدادها خصيصاً لتسهيل انتقال الفيروس.

 

ورغم ذلك، لم يُصب أي من المشاركين غير المصابين بالعدوى. وهدفت هذه الدراسة، التي أُجريت في جامعة ماريلاند بالولايات المتحدة، إلى الإجابة عن سؤال أساسي يتمحور حول الكيفية الفعلية لانتقال فيروس الإنفلونزا.

 

ويُعرف فيروس الإنفلونزا بأنه ينتقل عبر الهباء الجوي الناتج عن السعال أو العطس أو حتى أثناء التنفس، كما يمكن أن ينتقل من خلال الأسطح الملوثة مثل مقابض الأبواب أو الهواتف. وتعتمد فاعلية انتقاله على عدة عوامل، من بينها كمية الفيروس المنتشرة، ودرجة الحرارة، ومستوى الرطوبة، ومدى قرب الأشخاص من بعضهم البعض.

 

 

ولمحاكاة الظروف الواقعية، جمع الباحثون أشخاصاً مصابين بالإنفلونزا أُطلق عليهم اسم “المانحين” مع متطوعين غير مصابين أُطلق عليهم اسم “المتلقيين”، داخل غرفة ذات تهوية محدودة. وتم تنفيذ نسختين من التجربة؛ الأولى ضمت مانحاً واحداً مع ثمانية متلقين، بينما شملت الثانية أربعة مانحين مع ثلاثة متلقين. وتراوحت أعمار المانحين بين 20 و22 عاماً، في حين تراوحت أعمار المتلقين بين 25 و45 عاماً. كما حافظ الباحثون على درجة حرارة تراوحت بين 22 و25 درجة مئوية، ونسبة رطوبة بين 20% و45%، مع تقليل التهوية بشكل متعمد.

 

 

وعلى مدى يتراوح بين ثلاثة وسبعة أيام، قضى المشاركون ساعات طويلة معاً داخل الغرفة، حيث لعبوا ألعاب الورق، وشاركوا في دروس للرقص أو اليوغا، وتبادلوا أدوات مشتركة مثل الأقلام وأجهزة الميكروفون والأجهزة اللوحية. وقام الباحثون بمراقبة انتقال العدوى من خلال قياس الفيروس في الزفير واللعاب ومسحات الفم، إضافة إلى فحص الهواء والأدوات المستخدمة بشكل مشترك.

 

 

وعلى الرغم من التأكد من وجود عدوى نشطة لدى المانحين، لم يُصب أي من المتلقين بفيروس الإنفلونزا. وأبلغ بعض المتلقين عن أعراض خفيفة مثل الصداع، إلا أنه لم يُعثر على أي دليل يثبت حدوث إصابة فعلية بالفيروس.

 

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية، أولها أن كمية الفيروس التي أفرزها المانحون كانت منخفضة، ربما بسبب أعمارهم الصغيرة أو قلة الأعراض أو طبيعة سلالة الفيروس. أما السبب الثاني فيكمن في احتمال تمتع المتلقين بمناعة جزئية، إذ إن معظمهم عاشوا مواسم إنفلونزا سابقة، كما تلقى الكثير منهم عدة لقاحات. ويعود السبب الثالث إلى حركة الهواء داخل الغرفة، حيث ساهمت المراوح في تشتيت الهواء المحمل بالفيروسات، مما قلل من كمية الفيروس التي تم استنشاقها.

 

 

وتشير نتائج الدراسة إلى أن السعال والعطس يمثلان العاملين الرئيسيين في انتشار الإنفلونزا، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يفرزون كميات كبيرة من الفيروس، في حين تلعب المناعة الفردية وحركة الهواء في الأماكن المغلقة دوراً حاسماً في الحد من انتقال العدوى.

 

 

كما تؤكد الدراسة أن الإنفلونزا لا تزال شديدة العدوى على مستوى العالم، وأن مجرد مشاركة غرفة واحدة مع شخص مصاب لا يعني بالضرورة انتقال الفيروس، إذ تختلف كمية الفيروس التي يفرزها المصابون، كما يختلف مستوى تعرض الأفراد للإصابة. ولذلك يُنصح المصابون بعزل أنفسهم وارتداء الكمامات، مع التأكيد على أهمية التهوية الجيدة في الأماكن المغلقة.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار العراقأخبار محليةالعراقبغدادترف عراقيصحة
اقرأ ايضاً
© 2026 Taraf Iraqi | جميع الحقوق محفوظة
Created by Divwall Solutions