القائمة
تابعنا على
الآن
دراسة حديثة: الإنفلونزا الشديدة قد تهاجم القلب وتزيد خطر النوبات
تاريخ النشر: 11 فبراير 2026 | الساعة: 07:20 مساءً القسم: المشاهدات:
11 مشاهدة
دراسة حديثة: الإنفلونزا الشديدة قد تهاجم القلب وتزيد خطر النوبات

كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية خلوية تفسّر العلاقة بين الإصابة الشديدة بفيروسات الإنفلونزا من النوع A وتزايد مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

الدراسة، التي أعدّها باحثون في الولايات المتحدة ونُشرت في دورية Immunity، قدمت أدلة توضح كيف يمكن للإنفلونزا الحادة أن تتسبب بأضرار مباشرة في عضلة القلب، وترفع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية وغيرها من المضاعفات القلبية الخطيرة.

واعتمد الباحثون على نماذج حيوانية وبيانات بشرية، حيث تمكنوا من تحديد مسار مناعي محدد يسهم في إحداث تلف بعضلة القلب بعد العدوى الشديدة. كما أظهرت النتائج أن علاجاً تجريبياً متقدماً يعتمد على الحمض النووي الريبي المرسال المعدل (mRNA) قد يخفف بشكل ملحوظ من الضرر القلبي الناتج عن الفيروس، مع الحفاظ على الاستجابة المناعية الضرورية لمكافحته.

وأشار تقرير مرافق إلى أن خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية يرتفع عقب الإصابة بعدد من الفيروسات، بينها الإنفلونزا وفيروس كورونا والهربس النطاقي.

الإنفلونزا وأمراض القلب

أوضحت الدراسة أن بعض المسارات المناعية، مثل الإنترفيرون من النوع الأول، تلعب دوراً محورياً في إحداث الضرر القلبي بعد الإصابة الشديدة. وترى النتائج أن هذه المعطيات قد تمهّد لتطوير علاجات جديدة، في ظل محدودية الخيارات السريرية الحالية للوقاية من تلف القلب المرتبط بالعدوى الفيروسية.

وبيّنت البيانات أن فيروسات الإنفلونزا A مسؤولة عن نحو مليار إصابة سنوياً حول العالم، تتراوح بين حالات خفيفة وأخرى شديدة قد تكون مميتة. وفي بعض الحالات، يمكن أن ينتقل الفيروس إلى القلب، متسبباً في موت الخلايا العضلية القلبية المسؤولة عن انتظام انقباضه وانبساطه، ما يؤثر سلباً على كفاءته الوظيفية.

وتنقسم فيروسات الإنفلونزا إلى أربعة أنواع رئيسية: A وB وC وD. ويُعد النوع A الأكثر انتشاراً وتأثيراً، والمسؤول عن معظم موجات الإنفلونزا الموسمية الشديدة وجميع الجوائح الكبرى، نظراً لقدرته العالية على التحور وإصابة البشر والحيوانات، خصوصاً الطيور والخنازير. أما النوع B فيأتي تالياً من حيث الأهمية الوبائية، بينما يظل النوعان C وD محدودي الانتشار، علماً بأن النوع D يصيب الحيوانات بشكل أساسي ولم يُثبت أنه يشكل خطراً على البشر.

وتشير التحذيرات الطبية إلى أن الإنفلونزا الموسمية من بين أكثر الفيروسات التنفسية خطورة خلال الشتاء، بسبب ارتباطها بحالات دخول المستشفيات والعناية المركزة.

“حصان طروادة” داخل الجهاز المناعي

في جزء آخر من الدراسة، حلل الباحثون نتائج تشريح 35 مريضاً توفوا جراء مضاعفات الإنفلونزا، ليتبين أن أكثر من 85% منهم كانوا يعانون مرضاً قلبياً وعائياً واحداً على الأقل، مثل ارتفاع ضغط الدم، وغالباً ما كانت لديهم أمراض مصاحبة أخرى كالتصلب الشرياني وتليف عضلة القلب.

وكشفت النتائج عن آلية دقيقة لانتقال الضرر؛ إذ تبين أن مجموعة فرعية غير معروفة سابقاً من خلايا الدم البيضاء، تُعرف بالخلايا قبل المتغصنة من النوع الثالث، تُصاب بالعدوى في الرئة ثم تنتقل إلى القلب، حيث تفرز كميات كبيرة من الإنترفيرون من النوع الأول. وبدلاً من القضاء على الفيروس داخل القلب، يؤدي هذا التفاعل المناعي إلى تحفيز موت الخلايا العضلية القلبية، ما يضعف قدرة القلب على ضخ الدم.

ووصف الباحثون هذه الخلايا بأنها تعمل كـ”حصان طروادة” داخل الجهاز المناعي، إذ تنقل الفيروس من الرئة إلى القلب وتثير استجابة مناعية مفرطة تتسبب في أضرار جانبية جسيمة.

وأظهرت التجارب أن العلاج التجريبي القائم على mRNA، والذي يعدّل إشارات الإنترفيرون، ساهم في خفض مؤشرات تلف القلب، مثل مستويات التروبونين، وتحسين وظيفة القلب من خلال رفع الكسر القذفي للبطين الأيسر.

ويواصل الفريق البحثي حالياً تطوير وسائل أكثر أماناً وفاعلية لإيصال هذا العلاج إلى خلايا عضلة القلب.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
اقرأ ايضاً
© 2026 Taraf Iraqi | جميع الحقوق محفوظة
Created by Divwall Solutions