أشارت دراسة حديثة إلى أن تفضيل تناول أطعمة مثل المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل أو الجبن القابل للدهن قد يكون مرتبطًا بزيادة احتمالية الإصابة باضطراب طيف التوحد، وذلك من خلال تأثيرات طفيفة محتملة على الجهاز المناعي.
وقام باحثون بتحليل بيانات جينية وسجلات طبية لأطفال بهدف دراسة العلاقة بين العادات الغذائية طويلة الأمد واضطراب طيف التوحد، حيث توصلوا إلى أن المعكرونة الغنية بالغلوتين والجبن الذي يحتوي على الكازين ارتبطا بارتفاع مستوى المخاطر. في المقابل، أظهرت النتائج أن الموز كان له تأثير معاكس، إذ بدا أن الأشخاص الذين يكثرون من تناوله أقل عرضة للإصابة بالتوحد.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن النظام الغذائي هو سبب الإصابة بالتوحد أو أنه يمنع حدوثه، موضحين أن التوحد حالة موجودة منذ الولادة. كما بينت التجارب التي أُجريت على أطفال اتبعوا نظامًا غذائيًا خاليًا من الغلوتين ومنتجات الألبان انخفاضًا في مستويات الأجسام المضادة المرتبطة بالحليب والقمح، ما يشير إلى أن النظام الغذائي قد يؤثر في الاستجابات المناعية، دون أن يشكل علاجًا مباشرًا للاضطراب.
وأشار الباحثون في ختام الدراسة إلى أن التعديلات الغذائية قد تسهم في دعم الصحة العامة للأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، لكنها لا تعالج الأعراض الأساسية المرتبطة بهذا الاضطراب.