القائمة
تابعنا على
الآن
حرق الحطب في المنازل يفاقم تلوث الهواء الشتوي ويرتبط بآلاف الوفيات سنوياً في الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 28 يناير 2026 | الساعة: 09:03 صباحًا القسم: المشاهدات:
53 مشاهدة
حرق الحطب في المنازل يفاقم تلوث الهواء الشتوي ويرتبط بآلاف الوفيات سنوياً في الولايات المتحدة

كشف باحثون من جامعة نورث وسترن أن استخدام الحطب للتدفئة المنزلية يسهم بدرجة كبيرة في تلوث الهواء خلال فصل الشتاء في الولايات المتحدة، رغم أن كثيرين لا ينظرون إليه كمصدر خطير للتلوث.

 

 

ورغم أن نحو 2% فقط من المنازل الأميركية تعتمد على الحطب كمصدر أساسي للتدفئة، فإن الانبعاثات الناتجة عنه تمثل أكثر من خمس تعرض السكان للجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء (PM2.5) خلال الشتاء.

 

 

وتتميز هذه الجسيمات بقدرتها على التغلغل في الرئتين والوصول إلى مجرى الدم، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والرئة، إضافة إلى زيادة احتمالات الوفاة المبكرة. وتشير نتائج الدراسة إلى أن تلوث الهواء الناتج عن حرق الحطب يرتبط بنحو 8600 حالة وفاة سنوياً.

 

ومن الملاحظ أن معظم المتضررين يقيمون في المدن لا في المناطق الريفية، كما يتحمل العبء الصحي الأكبر أبناء الأقليات العرقية، الذين يحرقون كميات أقل من الحطب لكنهم يتعرضون لمستويات أعلى من التلوث وآثار صحية أشد، ويرجح أن ذلك يعود إلى تأثيرات سياسات تمييزية سابقة وارتفاع معدلات الوفيات الأساسية بينهم.

 

 

وأوضح كيان شليباك، قائد فريق البحث، أن التعرض طويل الأمد للجسيمات الدقيقة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مضيفاً أن الدراسات أظهرت أن هذا النوع من التعرض يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفاة، وأن تقليل حرق الحطب في المنازل يمكن أن يحقق انخفاضاً ملموساً في مستويات التلوث.

 

 

من جانبه، أشار دانيال هورتون، المعد الرئيسي للدراسة، إلى أن التركيز غالباً ما يكون على آثار حرائق الغابات، بينما يتم تجاهل مخاطر حرق الحطب لأغراض التدفئة داخل المنازل، مؤكداً أن التحول إلى مصادر حرارة أنظف أو غير قائمة على الاحتراق يمكن أن يحدث تحسناً كبيراً في جودة الهواء.

 

دراسة تفصيلية حول حرق الحطب

تناولت الدراسة حرق الحطب في المنازل، بما يشمل الانبعاثات الصادرة عن الأفران والغلايات والمواقد. واعتمد الباحثون على بيانات من السجل الوطني للانبعاثات، إلى جانب نموذج جوي عالي الدقة لمحاكاة حركة التلوث وانتقاله، مع مراعاة العوامل الجوية مثل الرياح ودرجات الحرارة والتضاريس والتركيب الكيميائي للغلاف الجوي.

 

 

وقُسمت الولايات المتحدة إلى شبكة من المربعات يبلغ طول ضلع كل منها 4 كيلومترات، حيث جرى احتساب كميات التلوث كل ساعة وطريقة انتشاره وتراكمه. وأظهرت النتائج أن حرق الحطب يسهم بنحو 22% من تلوث الجسيمات الدقيقة خلال الشتاء، ويُعد من أكبر مصادر التلوث في أكثر شهور السنة برودة، لا سيما في المدن والمناطق المحيطة بها.

 

 

آثاره على الفئات السكانية

توصل الباحثون إلى أن السكان ذوي البشرة الملونة يتعرضون لأضرار صحية أكبر رغم استخدامهم كميات أقل من الحطب. ففي منطقة شيكاغو الكبرى، تواجه المجتمعات السوداء آثاراً صحية سلبية بسبب حرق الحطب تفوق متوسط المدينة بأكثر من 30%. ويُعزى ذلك إلى انتقال الملوثات من الضواحي إلى المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة، إلى جانب الضغوط البيئية الناتجة عن سياسات سابقة.

 

 

وأوضح هورتون أن الملوثات المنبعثة من الحطب تنتقل إلى المدن المكتظة بالسكان، ما يؤدي إلى تعرض عدد أكبر من الأشخاص لها وتفاقم آثارها الصحية على الأقليات العرقية.

 

 

وأشار الفريق البحثي في ختام الدراسة إلى أن التحليل ركز على التلوث الخارجي فقط، في حين أن للتعرض الداخلي للجسيمات الدقيقة تأثيرات صحية عامة لم تُحتسب ضمن النتائج.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار العراقأخبار محليةالعراقبغدادترف عراقي
اقرأ ايضاً
© 2026 Taraf Iraqi | جميع الحقوق محفوظة
Created by Divwall Solutions