أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن الفرق التفاوضية الأوكرانية والأميركية ستعقد اجتماعاً قريباً لبحث مقترحات السلام، مؤكداً أن كييف ستتمسك بخطوات واضحة تضمن تحقيق نتائج ملموسة، وعلى رأسها السعي للتوصل إلى هدنة توقف القتال المستمر منذ سنوات.
ويأتي ذلك وسط اضطراب سياسي في واشنطن بعد تسريب مكالمة بين المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف ويوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتناول التسريب مساعي بحث خطة لوقف إطلاق النار، وما بدا أنه تقديم نصائح للكرملين حول كيفية إقناع الإدارة الأميركية بالخطة، مما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأميركية.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تقدمت في مدينة بوكروفسك في منطقة دونيتسك، وسيطرت على قرية فاسيوكيفكا، في استمرار لعملياتها على عدة محاور في دونيتسك ودنيبروبيتروفسك وزابوروجيا. وتعتبر موسكو السيطرة على بوكروفسك خطوة نحو التقدم شمالاً باتجاه كراماتورسك وسلوفيانسك، وهما آخر أبرز المدن الخاضعة لسيطرة أوكرانيا في المنطقة.
وفي الولايات المتحدة، تزايدت الانتقادات داخل الحزب الجمهوري لخطة السلام التي يجري الحديث عنها، وسط مخاوف من أن تكون بنودها منحازة لموسكو. وأعرب عدد من المشرعين الجمهوريين عن قلقهم بعد نشر نص المكالمة المسربة، معتبرين أن ويتكوف لا يمكن الوثوق به في إدارة مفاوضات بهذا الحجم.
وقال السيناتور الجمهوري روجر ويكر إن الخطة المقترحة “تنطوي على مشكلات جدية”، بينما وصف النائب دون بيكون ويتكوف بأنه “غير مناسب لقيادة هذه الجهود”. كما رأى السيناتور براين فيتزباتريك أن المكالمة تمثل “مشكلة كبيرة” تستدعي تغييراً في آلية إدارة الملف.
من جانبه، حذر السيناتور ميتش ماكونيل من أن أي تنازل يصب في مصلحة روسيا قد يضر بمصالح الولايات المتحدة. لكن مقربين من ترامب ردوا على تلك الانتقادات، إذ اتهم نائب الرئيس جيه.دي فانس المنتقدين بشن “هجوم غير مبرر” على خطة تهدف لإنهاء الحرب.
ويشير محللون إلى أن ردود الفعل داخل الحزب الجمهوري، إلى جانب التحديات السياسية الأخيرة، قد تعكس تراجعاً في متانة موقع الإدارة الأميركية سياسياً، خصوصاً في ظل تصاعد دعم الرأي العام لاستمرار مساعدة أوكرانيا. ويتوقع أن تكون تداعيات هذه الأزمة حاضرة بقوة في معارك انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.