القائمة
تابعنا على
الآن
تحذير صيني صادم: التوترات الدولية تنذر بحرب عالمية جديدة
تاريخ النشر: 15 يناير 2026 | الساعة: 12:05 مساءً القسم: المشاهدات:
7 مشاهدة
تحذير صيني صادم: التوترات الدولية تنذر بحرب عالمية جديدة

خبير صيني يحذر من انزلاق العالم نحو حرب عالمية ثالثة

حذّر البروفيسور الصيني جيانغ شيويه تشين من أن العالم يسير بخطى متسارعة نحو حرب عالمية ثالثة، نتيجة تصاعد الصراعات بين القوى الكبرى، وسوء إدارة الأزمات الدولية، وتغليب المصالح الضيقة على الحسابات الاستراتيجية بعيدة المدى.

ويُلقب جيانغ أحياناً بـ”نوستراداموس العصر الحديث”، إلا أنه يرفض هذا الوصف، مؤكداً أن تحليلاته لا تستند إلى تنبؤات غامضة، بل إلى نظرية الألعاب ودراسة الأنماط التاريخية، لفهم سلوك الدول وخياراتها في بيئات الصراع المعقدة.

واكتسب الخبير الصيني شهرة واسعة بعد توقعه عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وحدوث تصعيد أمريكي مع إيران، إلى جانب قراءاته المبكرة للتوترات الجيوسياسية العالمية. وفي أحدث توقعاته لعام 2026، ركّز على تصاعد التنافس بين القوى العظمى، واحتمالات الانهيار الداخلي في بعض الدول الغربية، بل وحتى خطر اندلاع حروب أهلية في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي تحليله للشرق الأوسط، يرى جيانغ أن أي سيطرة أمريكية محتملة على فنزويلا قد تمهد لصدام مباشر مع إيران، مرجحاً أن تلجأ واشنطن إلى حملة عسكرية واسعة النطاق تحت ذرائع البرنامج النووي الإيراني ودعم الجماعات المسلحة. لكنه في الوقت نفسه يستبعد نجاح مثل هذا السيناريو، بسبب تعقيدات الجغرافيا الإيرانية، وحجم المقاومة المتوقعة، والصعوبات اللوجستية الهائلة.

أما بشأن الحرب في أوكرانيا، فيحمّل جيانغ حلف الناتو مسؤولية استفزاز روسيا عبر تمدده شرقاً، معتبراً أن موسكو تخوض صراعاً دفاعياً لحماية أمنها القومي، ومؤكداً أن الضغط العسكري على روسيا يشكل خطراً بالغاً نظراً لامتلاكها ترسانة نووية كبيرة.

وفي ما يخص أوروبا، يرى الخبير الصيني أن القارة تعيش حالة إعادة تسليح غير مدروسة، وسط فجوة متزايدة بين الشعوب والنخب السياسية، متوقعاً تراجع دور الناتو تدريجياً بسبب تضارب المصالح بين أوروبا والولايات المتحدة.

وعن العلاقة الأمريكية الصينية، حذّر جيانغ من أن الحرب التجارية تمثل “تدميراً اقتصادياً متبادلاً”، مشيراً إلى سيناريو خطير قد تلجأ فيه واشنطن إلى خنق الصين اقتصادياً عبر حرمانها من مصادر الطاقة، ما قد يدفع بكين إلى الرد عبر التخلي عن سندات الخزانة الأمريكية، مسبباً فوضى مالية عالمية.

ويرى جيانغ أن جوهر الصراع مع الصين لا يعود إلى سلوك عدائي من بكين، بل إلى ما وصفه بـ”عقلية الهيمنة” الأمريكية ورفضها التعامل مع الصين كشريك متكافئ، معتبراً أن هذه السياسات تُدار بعقلية استعراضية تخدم الداخل الأمريكي أكثر مما تحمي الاستقرار العالمي.

ويختتم الخبير تحذيراته بالتأكيد على أن العالم بات يشهد ديناميكيات تشبه تلك التي سبقت الحربين العالميتين الأولى والثانية، محذراً من أن استمرار التصعيد المتبادل قد يقود البشرية إلى مواجهة كونية كارثية ما لم يتم احتواء الأزمات بحكمة سياسية حقيقية.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
اقرأ ايضاً
© 2026 Taraf Iraqi | جميع الحقوق محفوظة
Created by Divwall Solutions