تعرّض المنتخب العراقي لكرة القدم لانتكاسة مؤثرة قبيل أيام من انطلاق بطولة كأس العرب قطر 2025، بعدما تأكد غياب اثنين من أبرز عناصره الأساسية، ما تسبب بإرباك واضح في استعداداته الفنية ووضع الجهاز الفني بقيادة المدرب غراهام أرنولد أمام خيارات معقدة قبل الإعلان عن التشكيلة النهائية.
أصيب إبراهيم بايش، لاعب نادي الرياض السعودي، في العضلة الضامة خلال فترة التحضير الأخيرة، وهو ما حرمه أيضاً من المشاركة في الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم. وأفادت مصادر من داخل الاتحاد العراقي أن اللاعب خضع لفحوص إضافية في الرياض، ليتلقى الاتحاد تأكيداً رسمياً من ناديه بعدم قدرة بايش على الالتحاق بالمنتخب، لتنتهي آمال عودته قبل البطولة.
غياب بايش يمثل خسارة مضاعفة للمنتخب، ليس فقط لقيمته الفنية الكبيرة، بل أيضاً لدوره المهم في انسجام وتوازن خط الوسط، وقدرته على صناعة اللعب وبناء الهجمات من العمق، وهي عناصر كان أرنولد يعوّل عليها بشكل كبير.
وبالتزامن مع ذلك، يواجه المنتخب مشكلة أخرى تتعلق بصانع ألعاب نادي الشرطة أمير صباح، الذي تعرض لإصابة منعته من المشاركة أمام الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة. ورغم عدم صدور تقرير نهائي بشأن مدة غيابه، تشير التقديرات الأولية إلى صعوبة لحاقه بمباراة العراق الافتتاحية أمام البحرين في الثالث من ديسمبر.
المدرب أرنولد ينتظر التقرير الطبي الحاسم على أمل أن تتيح الإصابة فرصة—even وإن كانت ضئيلة—لعودة اللاعب، بالنظر إلى دوره المحوري في الخط الأمامي وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة. ورغم ذلك، بدأ الجهاز الفني فعلياً بوضع خطط بديلة تحسباً لتأكد غيابه.
يخوض العراق منافسات البطولة ضمن المجموعة الرابعة التي تضم الجزائر والبحرين والسودان، وهي مجموعة توصف بالصعبة نظراً لقوة المنتخب الجزائري ورغبة البحرين والسودان في تحقيق نتائج إيجابية قبل الاستحقاقات القارية المقبلة.
ويُدرك أرنولد أن خسارة لاعبين بحجم بايش وصباح قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة تمثل تحدياً كبيراً، خصوصاً أنه بنى جزءاً مهماً من مخططاته الفنية على وجودهما. وتشير مصادر مقربة من المنتخب إلى أن الجهاز الفني بدأ بدراسة خيارات جديدة، مع إمكانية استدعاء بدلاء لتعويض الغيابات قبل إعلان القائمة النهائية.