القائمة
تابعنا على
الآن
أمل جديد لمرضى الصرع المقاوم للأدوية.. إزالة خلايا دماغية تالفة
تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2025 | الساعة: 01:50 مساءً القسم: المشاهدات:
110 مشاهدة
أمل جديد لمرضى الصرع المقاوم للأدوية.. إزالة خلايا دماغية تالفة

كشف فريق من الباحثين في المركز الطبي بجامعة جورج تاون عن مقاربة علاجية مبتكرة لمرض صرع الفص الصدغي، وهو أكثر أنواع الصرع شيوعًا ومقاومةً للعلاجات الدوائية، تقوم على إزالة الخلايا الدماغية الهرِمة.

 

وأظهرت نتائج الدراسة، التي أُجريت على نماذج حيوانية، أن هذا النهج العلاجي أسهم في تحسين الذاكرة، وتقليل شدة وتكرار النوبات، بل والوقاية من الإصابة بالصرع بشكل كامل لدى بعض الحالات.

 

ويرتبط صرع الفص الصدغي عادةً بحدوث نوبات متكررة واضطرابات في الوظائف الإدراكية، كما تشير الأبحاث إلى ارتباطه بظاهرة الشيخوخة المبكرة لخلايا الدماغ، ما يزيد من تعقيد علاجه. وقد ينجم المرض عن إصابات دماغية ناتجة عن الصدمات، أو السكتات الدماغية، أو التهابات مثل التهاب السحايا، أو أورام وتشوهات وعائية، إضافة إلى عوامل وراثية.

 

وقام الباحثون بفحص أنسجة دماغية مستأصلة جراحيًا من الفص الصدغي لمرضى مصابين بالصرع، ولاحظوا زيادة بمقدار خمسة أضعاف في الخلايا الدبقية الهرِمة مقارنة بأنسجة أشخاص غير مصابين. وتُعد الخلايا الدبقية عنصرًا داعمًا للخلايا العصبية، رغم أنها لا تولّد إشارات كهربائية.

 

وعند الانتقال إلى نماذج الفئران التي تحاكي المرض، رُصدت خلال الأسبوعين الأولين بعد الإصابة علامات واضحة لشيخوخة الخلايا الدماغية، مماثلة لما لوحظ في الأنسجة البشرية. واعتمد الفريق البحثي على إزالة هذه الخلايا، إما بوسائل وراثية أو دوائية، ما أدى إلى تقليل نسبة الخلايا الهرِمة بنحو 50%، وتحسن أداء الفئران في اختبارات الذاكرة، وانخفاض شدة النوبات، إضافة إلى حماية نحو ثلث الحيوانات من الإصابة بالصرع تمامًا.

 

ولتحقيق هذا التأثير دوائيًا، استخدم الباحثون مزيجًا من دواء داساتينيب، وهو علاج موجه معتمد لسرطان الدم، مع مركب كيرسيتين المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات. وقد استُخدم هذا المزيج سابقًا لإزالة الخلايا الهرِمة في نماذج حيوانية أخرى، وهو حاليًا في مراحل تجارب سريرية لعلاج أمراض متعددة، ما يعزز فرص الانتقال السريع إلى التجارب البشرية.

 

وأشار الباحث الرئيسي باتريك أ. فورسيلي، أستاذ علم الأدوية والفيزيولوجيا، إلى أن هذا النوع من العلاجات الخلوية قد يقلل الحاجة إلى التدخل الجراحي أو يحسّن نتائجه لدى المرضى.

 

وأضاف أن هناك دراسات جارية لاختبار أدوية أخرى تستهدف آليات الشيخوخة، إلى جانب استخدام نماذج حيوانية مختلفة للصرع، بهدف تحديد الفترات الزمنية الحرجة للتدخل العلاجي وتطوير علاجات فعالة سريريًا.

 

كما يدرس الفريق البحثي العلاقة بين شيخوخة الخلايا الدبقية وأمراض تنكسية عصبية أخرى مثل ألزهايمر، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أمراض الدماغ وتطوير علاجات مستقبلية واعدة.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
#الصرع #علاج_الصرع #صحة_الدماغ #أبحاث_طبية #الذاكرة #علم_الأعصاب #دراسات_علمية #الطب_الحديث #أمل_جديد #Terf_Iraqi
اقرأ ايضاً
© 2026 Taraf Iraqi | جميع الحقوق محفوظة
Created by Divwall Solutions