كشف باحثون أميركيون عن تطوير لقاح أنفي جديد على هيئة بخاخ، أظهر فعالية عالية في توفير الحماية من فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 خلال التجارب الحيوانية، متقدماً في نتائجه على اللقاحات التقليدية التي تُعطى عن طريق الحقن.
ويأتي هذا الإنجاز العلمي في وقت يستمر فيه فيروس H5N1 بالانتشار بين الحيوانات، مع تسجيل حالات إصابة بشرية متفرقة، الأمر الذي يثير قلق العلماء من إمكانية تحوّله مستقبلاً إلى وباء قادر على الانتقال بسهولة بين البشر.
وأوضحت الدراسة أن اللقاح الجديد يُعطى عبر الأنف ويعمل على استهداف الجهاز التنفسي العلوي بشكل مباشر، وهو الموضع الذي تبدأ فيه العدوى عادة، ما يمنحه قدرة خاصة على التصدي للفيروس في مراحله الأولى.
وبيّن الباحثون أن هذه الآلية تتيح إيقاف الفيروس قبل أن يتمكن من الانتشار داخل الجسم أو الانتقال إلى أشخاص آخرين، وهو ما يمنح اللقاح أفضلية محتملة في تقليل شدة الإصابة والحد من انتقال المرض.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على حيوانات الهامستر والفئران أن اللقاح الأنفي وفّر حماية شبه كاملة من الإصابة بفيروس H5N1، حتى عند تعريض الحيوانات لجرعات مرتفعة من الفيروس، كما أثبت تفوقه على اللقاح نفسه عند إعطائه عبر الحقن العضلي.
وأشار الباحثون إلى أن اللقاح حافظ على فعاليته حتى عند استخدام جرعات منخفضة، وهو عامل يُعد مهماً في حال الحاجة إلى إنتاجه على نطاق واسع.