سباق البنية التحتية في الهيمالايا.. الهند تعزّز جاهزيتها العسكرية أمام الصين
تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2025 | الساعة: 02:02 مساءً
القسم: المشاهدات:
126 مشاهدة
كشفت تقارير لصحيفة وول ستريت جورنال عن شروع الهند في تسريع حملة بناء واسعة النطاق في مناطق جبال الهيمالايا، في إطار مساعٍ لتعزيز قدراتها العسكرية واللوجستية تحسّبًا لأي صدام محتمل مع الصين، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الجانبين.
وبحسب التقارير، تنفق الحكومة الهندية مئات الملايين من الدولارات عبر منظمة طرق الحدود (BRO) لإنشاء شبكة معقدة من الطرق والأنفاق ومدارج الهبوط في مناطق نائية وعالية الارتفاع، بهدف ضمان وصول سريع ومستمر للقوات العسكرية.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بذكرى اشتباكات وادي غالوان عام 2020، التي كشفت عن فجوة لوجستية واضحة بين نيودلهي وبكين، ودفعت الهند إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية على الحدود الشمالية.
ومن أبرز المشاريع التي أُنجزت حتى كانون الأول 2025، نفق نفق أتال، المصنّف كأعلى نفق في العالم، والذي يوفر وصولًا دائمًا إلى منطقة لاداخ الاستراتيجية. كما يسهم نفق سيلا في ربط منطقة تاوانغ الحيوية وتقليص زمن التنقل العسكري بشكل كبير.
وفي السياق ذاته، افتتحت الهند نفق زي مور رسميًا خلال عام 2025 لربط كشمير بلاداخ، فيما تتواصل أعمال الإنشاء في نفق زوجيلا العملاق. كما دشّنت منظمة طرق الحدود 125 مشروعًا جديدًا خلال كانون الأول الجاري، شملت طرقًا شاهقة مثل طريق (Nilapani–Muling La) على ارتفاع يتجاوز 16 ألف قدم.
ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى سد فجوة لوجستية دامت عقودًا، استغلت خلالها الصين لتطوير شبكة متقدمة من السكك الحديدية والمطارات والقرى ذات “الاستخدام المزدوج”. واعتمدت الحكومة الهندية نهج “الردع عبر البنية التحتية”، معتبرة أن سرعة وصول الجيش تمثل الضمانة الأساسية لحماية السيادة الوطنية.
وأثار هذا التحرك ردود فعل متباينة، إذ وصفت وسائل إعلام صينية رسمية، من بينها غلوبال تايمز، المشاريع الهندية بأنها “استفزازية” وقد تؤدي إلى تعقيد الوضع الحدودي، محذّرة من عواقب خطيرة في حال استمرار التصعيد.
في المقابل، تؤكد نيودلهي أن مشاريعها ذات طابع دفاعي وتنموي، وتهدف إلى حماية السيادة الوطنية وتحسين مستوى المعيشة للسكان المحليين في المناطق الحدودية الوعرة.
اقرأ ايضاً