القائمة
تابعنا على
الآن
دراسة تكشف السبب الحقيقي لآلام العضلات الناتجة عن أدوية خفض الكوليسترول وتقترح حلولًا جديدة
تاريخ النشر: 06 فبراير 2026 | الساعة: 02:57 مساءً القسم: المشاهدات:
8 مشاهدة
دراسة تكشف السبب الحقيقي لآلام العضلات الناتجة عن أدوية خفض الكوليسترول وتقترح حلولًا جديدة

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام عضلية غير واضحة عند استخدام أدوية الستاتينات المخصصة لخفض الكوليسترول، الأمر الذي يدفع الكثيرين إلى التوقف عن تناولها رغم دورها المهم في الوقاية من أمراض قد تهدد الحياة. وتشير الأبحاث إلى أن ما يقارب 10% من مستخدمي هذه الأدوية يصابون بمتلازمة عضلية مرتبطة بها.

 

وكشفت أبحاث حديثة أن هذه الأعراض، التي تشمل الألم والإرهاق، تنتج عن تسرب أيونات الكالسيوم إلى داخل خلايا العضلات، ما يؤدي إلى تلف الأنسجة وحدوث مضاعفات قد تكون خطيرة.

 

وتعمل الستاتينات من خلال تعطيل إنزيم أساسي مسؤول عن تصنيع الكوليسترول في الكبد، مما يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم. إلا أن تأثيرها لا يقتصر على هذا الدور، إذ تتفاعل أيضًا مع بروتين يُعرف باسم مستقبل ريانودين 1 (RyR1)، وهو قناة تقع في الشبكة الساركوبلازمية المحيطة بألياف العضلات، وتعمل على تنظيم دخول وخروج الكالسيوم اللازم لانقباض العضلات بشكل طبيعي.

 

واعتمد الباحثون على نماذج من الفئران لدراسة كيفية ارتباط الستاتينات بهذا المستقبل باستخدام تقنية المجهر الإلكتروني بالتبريد، التي توفر صورًا ثلاثية الأبعاد دقيقة للجزيئات الحيوية. وأظهرت النتائج أن بعض أنواع الستاتينات، مثل سيمفاستاتين، قد تُبقي قنوات RyR1 مفتوحة، ما يسمح بتسرب الكالسيوم إلى العضلات، إما بشكل مباشر مسببًا تلف الأنسجة أو عبر تنشيط إنزيمات تؤدي إلى تحلل الألياف العضلية.

 

وبسبب هذا الخلل، يعاني مستخدمو هذه الأدوية من آلام مزمنة وضعف عضلي وحساسية وتشنجات، مع ارتفاع خطر المضاعفات لدى الأشخاص الذين لديهم طفرات في مستقبل RyR1، حيث قد يتعرضون لنوبات فرط الحرارة الخبيث أو ضعف الحجاب الحاجز، ما يؤثر على الجهاز التنفسي ووظائف الرئة.

 

وفي حالات نادرة لكنها شديدة الخطورة، قد يؤدي تسرب الكالسيوم إلى انحلال الربيدات، وهي حالة تتفكك فيها العضلات وتنتقل مكوناتها إلى مجرى الدم، مسببة فشلًا كلويًا. كما قد يحدث التهاب عضلي مناعي ذاتي، حيث يهاجم الجهاز المناعي الأنسجة العضلية ويتسبب في تدميرها.

 

وأشار أحد أطباء القلب إلى أن كثيرًا من المرضى يمتنعون عن تناول الستاتينات بسبب آثارها الجانبية، رغم وصفها لهم طبيًا، مؤكدًا أن هذه المشكلة تُعد السبب الأكثر شيوعًا لتوقف المرضى عن استخدام هذه الأدوية، ما يستدعي إيجاد حلول فعالة.

 

ويرى الباحثون أن هناك مسارين واعدين لمعالجة هذه المشكلة، أولهما تطوير أنواع جديدة من الستاتينات لا ترتبط بمستقبل RyR1 مع الحفاظ على قدرتها على خفض الكوليسترول، والثاني استخدام دواء يُعرف باسم Rycal، والذي أظهر نجاحًا في إغلاق قنوات الكالسيوم المتسربة لدى الفئران غير المتحملة للستاتينات، ومنع ضعف العضلات الناتج عن سيمفاستاتين.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار العراقأخبار محليةالعراقبغدادترف عراقي
اقرأ ايضاً
© 2026 Taraf Iraqi | جميع الحقوق محفوظة
Created by Divwall Solutions