أظهرت دراسة حديثة أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة فائقة المعالجة قد يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب. وبينت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعتمدون بشكل يومي على هذه الأطعمة أكثر عرضة لمشكلات الصحة النفسية مقارنة بمن يستهلكونها بشكل نادر أو لا يتناولونها مطلقاً.
الدراسة، المنشورة في المجلة الأميركية للطب، أظهرت أن نحو 53% من الأفراد الذين تناولوا الأطعمة فائقة المعالجة عدة مرات يومياً عانوا من ضائقة نفسية أو صعوبات في صحتهم النفسية، مقابل 18% فقط بين من نادراً ما تناولوها، أي زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف. ويُصاب الاكتئاب، الذي يتميز بفقدان الاهتمام أو المتعة والشعور المستمر بالحزن واليأس، بحوالي 280 مليون شخص حول العالم.
وأشار الباحثون إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المعالجة تؤثر سلباً على المزاج بسبب عوامل عدة، منها ارتفاع مستويات السكر في الدم الناتج عن المشروبات الغازية والمحليات الصناعية، بالإضافة إلى نقص عناصر غذائية مهمة مثل فيتامينات “بي” و”دي” وأحماض أوميغا 3 الدهنية.
كما لفتت الدراسة إلى دور صحة الأمعاء في الحالة النفسية، حيث أظهرت الأبحاث اختلاف ميكروبات الأمعاء لدى المصابين بالاكتئاب مقارنة بالأصحاء، ما يشير إلى أن توازن البكتيريا المعوية قد يتفاعل مع الجهاز العصبي ويسهم في تطور الاكتئاب.
وأكدت الدراسة أن الشباب من عمر عام واحد حتى 18 عاماً يستهلكون نسبة أعلى من السعرات الحرارية من الأطعمة فائقة المعالجة (61%) مقارنة بالبالغين (53%). وتشمل المصادر الرئيسية لهذه السعرات الشطائر كالبرغر، والمخبوزات الحلوة، والوجبات الخفيفة المالحة، والمشروبات المحلاة.
وخلص الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تحمل تداعيات مهمة على الصحة العامة، مشددين على ضرورة أن يتخذ صانعو السياسات الغذائية خطوات للحد من استهلاك المنتجات فائقة المعالجة وتشجيع تناول الأطعمة الطازجة الأقل معالجة.