أصبح استخدام سماعات الرأس جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لدى كثيرين، سواء داخل المنازل أو خارجها، أثناء التنقل أو خلال ممارسة التمارين الرياضية، إلى حد بات من الصعب الاستغناء عنها.
إلا أن هذا الاستخدام المتكرر والمكثف بدأ يشكّل خطراً متزايداً على صحة السمع، لا سيما عند رفع مستوى الصوت لفترات طويلة دون إدراك كامل لما قد يترتب على ذلك من عواقب.
فالتعرض المستمر للأصوات المرتفعة عبر سماعات الرأس قد يتسبب في تلف دائم للأنسجة الدقيقة داخل الأذن، الأمر الذي يؤدي إلى مشكلات صحية مثل فقدان السمع أو الإصابة بطنين الأذن، وهي حالات غالباً ما تكون غير قابلة للعلاج وقد تتطور وتزداد سوءاً مع مرور الوقت.
ويحذّر مختصون من أن الأضرار السمعية لا تظهر بشكل واضح في مراحلها الأولى، ما يدفع الكثيرين إلى الاستمرار في ممارسات خاطئة دون الانتباه إلى خطورتها أو الاكتراث بنتائجها.
ورغم التحذيرات التقنية التي تصدرها الهواتف الذكية عند تجاوز مستويات الصوت الآمنة، فإن عدداً كبيراً من المستخدمين يتجاهل هذه التنبيهات بشكل متكرر، فيما يواصل آخرون رفع مستوى الصوت حتى بعد مطالبتهم بخفضه، خاصة بين فئة المراهقين.
ومع تزايد الوعي بالمخاطر المرتبطة بهذه العادة، تبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات وقائية، من بينها خفض مستوى الصوت، وتقليل فترات استخدام سماعات الرأس، أو الخضوع لفحوصات سمعية دورية، إضافة إلى اعتماد سماعات إلغاء الضوضاء التي تساعد على الاستماع بوضوح أكبر دون الحاجة إلى رفع الصوت في البيئات الصاخبة.