القائمة
تابعنا على
الآن
تقرير بريطاني يبين انسحاب مقتدى الصدر من الحياة السياسية في العراق
نشر: قبل 9 أشهر في قسم: المشاهدات:
65 مشاهدة

انسحاب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من الحياة السياسية في العراق ليس حدثاً فريداً، فقد تكرر 10 مرات على الأقل، فهل يعود عن قراره هذه المرة أيضاً؟ وهل هناك أطراف تريد عودته؟ ولماذا؟

 

كان رجل الدين الشيعي وزعيم التيار الصدري قد أعلن انسحابه من العملية السياسية في نهاية أغسطس/آب 2022، بعد عام من الانسداد السياسي، والأحداث الدامية في العاصمة العراقية بغداد، رغم تصدر تيار مقتدى الصدر الانتخابات العامة المبكرة التي كانت قد أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

 

موقع Middle East Eye  البريطاني نشر تقريراً عنوانه “كيف يحاول خصوم الصدر استدراجه إلى الحياة العامة العراقية”، يلقي الضوء على كواليس الانسحاب رقم 11 للصدر من الحياة السياسية واحتمالات عودته هذه المرة.

 

اعتكاف مقتدى الصدر.. ماذا حدث؟

 

مع اقتراب الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك (انتهى 20 أبريل/نيسان الماضي)، كان مقتدى الصدر مشغولاً بالتحضيرات لاعتكافه السنوي في مسجد الكوفة الكبير. وبدا واضحاً لمن حوله أنه كان يحاول صرف انتباهه عن الأحداث في العالم خارج جدران منزله في حي الحنانة وسط مدينة النجف.

 

كان قد مر ما يقرب من عام منذ أن أعلن رجل الدين الشيعي صاحب النفوذ انسحابه من السياسة. وخلال الأشهر القليلة الماضية، ومع تشكيل حكومة عراقية جديدة دون مشاركته، رفض رفضاً قاطعاً الدخول في أي حوار سياسي أو استقبال زوار يحاولون التحدث إليه حول التطورات أو القضايا التي تواجهها البلاد.

 

كانت كتلة “سائرون”، التابعة للتيار الصدري قد فازت بالمركز الأول في الانتخابات البرلمانية الأخيرة،

 

وحصدت 73 مقعداً، بزيادة مقدارها 19 مقعداً عما حققته الكتلة في انتخابات 2018، وهي النتيجة التي جعلت مقتدى الصدر يسعى لتولي منصب رئاسة الحكومة، بحسب موالين له وقتها، لكن وقع صدام كبير بينه وبين الكتلة الشيعية الأخرى، والتي تضم الحشد الشعبي.

 

وكان الصدر قد قال عشية الفوز في الانتخابات إنه منذ اللحظة “يجب حصر السلاح بيد الدولة ومنع استخدامه خارج هذا النطاق، وإن كان ممَّن يدعون المقاومة”.

 

لكن العراق شهد اضطرابات وتوترات واقتحامات للبرلمان ووصلت الأمور إلى حافة الهاوية، وفي النهاية أعلن الصدر انسحابه من الحياة السياسية بشكل نهائي.

 

وخلال رمضان الماضي، كان بوسع معاوني الصدر ومرافقيه أن يروا مدى صعوبة التزام الصدر بالهدوء أثناء قيامه بترتيباته للاعتكاف ب‍مسجد الكوفة.  ومن الواضح أنه كان من الصعب عليه الابتعاد عن الدراما اليومية للسياسة العراقية.

 

لم يكن أمام الصدر سوى أيام قليلة قبل أن يتوجه إلى الكوفة. قال أحد مساعدي الصدر المقربين، إنه سأل من سينضم إليه في الاعتكاف وما هو الطعام الذي سيُقدَّم لهم خلال تلك الأيام. وأخبره الجميع بأن كل شيء سيجري وفق ما يشاء وأنه لا يوجد ما يدعو للقلق. لكن هذا لم يكن صحيحاً تماماً.

 

في 13 أبريل/نيسان، بعد صلاة العشاء مباشرة، بدأ انتشار مقطع فيديو قصير على وسائل التواصل الاجتماعي. يظهر فيه شاب ملتح يرتدي زياً دينياً أسود، ووجهه مخفي وراء قناع أسود. دعا الجميع إلى مبايعة الصدر، الإمام المنتظر الثاني عشر للشيعة الذي يُعتقد أنه سيظهر كمنقذ لتحقيق العدالة من أجل الجميع.

 

قال الملثم إن مسجد الكوفة سيشهد إطلاق “حملة كبيرة” لإعلان الولاء للصدر أثناء اعتكافه هناك. وبعد ساعات، تجمع العشرات من أنصار الصدر، الذين يطلقون على أنفسهم “أصحاب القضية”، في حي الحنانة أمام منزله لإعلان ولائهم.

 

دُهِشوا عندما قابلهم حراس الصدر دون تحية، في المقابل اعتدوا عليهم وسلَّموهم إلى الشرطة، وفقاً لمصادر محلية.

 

كان الصدر يعرف بالفعل أن هناك من بين الأكثر تكرساً في التيار الصدري ممن يعتقدون أنه المهدي، ولم تكن اللقطات مثل فيديو الرجل المقنع فريدة من نوعها. ولكن لسبب ما، فإن التطورات “استفزته كثيراً وأثارت مخاوفه”، على حد قول مساعد الصدر. وبدلاً من أن يكون عرضاً للدعم، نُظر إلى الفيديو على أنه محاولة لزعزعة الاستقرار الذي يحاول الصدر أن يكرّسه حول نفسه.

 

وبحسب المساعد، أياً كان من يقف وراء الفيديو، فقد أراد استفزاز الصدريين للتجمع في مسجد الكوفة ثم مواجهة رجال الدين الشيعة في النجف، الذين لم يقبلوا الادعاء بأن الصدر هو منقذهم الذي طال انتظاره.

اقرأ ايضاً
© 2024 جميع الحقوق محفوظة الى Taraf Iraqi